السيد تقي الطباطبائي القمي

37

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الرواية للقطع بأن الايمان لا يذهب بارتكاب خلاف المروة فللرواية معنى آخر نظير لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد . أضف إلى ذلك ان جملة من الروايات وردت في تفسيرها منها ما رواه جويرية بن مسهر قال : اشتددت خلف أمير - المؤمنين عليه السلام فقال : يا جويرية انه لم يهلك هؤلاء الحمقى الا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك ؟ قلت : جئت أسألك عن ثلاث : عن الشرف ، وعن المروة ، وعن العقل ، قال : أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف ، وأما المروة : فاصلاح المعيشة « 1 » . ومنها ما رواه الصدوق مرفوعا قال : تذاكر الناس عند الصادق أمر الفتوة إلى أن قال : ثم قال عليه السلام : ما المروة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال : المروة واللّه أن يقع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروة مروتان : مروة في الحضر ومروة في السفر ، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الاخوان في الحوائج والنعمة ترى على الخادم ، انها تسر الصديق وتكبت العدو ، وأما التي في السفر : فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على

--> ( 1 ) - روضة الكافي ، صفحة 241 ، حديث : 331